السيد مصطفى الخميني

202

تحريرات في الأصول

اللحاظ . هذا في البسيط الحقيقي . وأما في هذه النشأة ، فلا ينتزع إلا لأجل جهة تكوينية أو اعتبارية قائمة بالفرد والمصداق ، كما هو الواضح . وبعبارة أخرى : تكون العناوين بالنسبة إلى البسيط خارج المحمول ، وبالنسبة إلى المركبات محمولات بالضميمة . وثانيا : إن الشئ الواحد يمكن أن يكون - لأجل اختلاف الحيثيات فيه ، ولأجل انطباق العناوين الحسنة وغير الحسنة عليه - مشتملا على المصالح والمفاسد ، فيكون لاشتماله على المصالح قابلا لتعلق الأمر به ، ولاشتماله على المفاسد قابلا لتعلق النهي به . مثلا : الحركة الصلاتية في المغصوب مشتملة على مصلحة الصلاتية ، وعلى مفسدة الغصبية ، ولأجل تلك الحيثيتين يمكن بالإمكان العام أن يتعلق بها الأمر والنهي . وبعبارة أخرى : اختلاف العناوين يلازم قهرا اختلاف الحيثيات والضمائم ، وإلا فلا يعقل وجه لاختلاف المفاهيم المنتزعة من واحد . فبالجملة : قضية المقدمة الأولى سقوط ما اشتهر من توهم التركيب الاتحادي ( 1 ) ، إن أريد منه أن العنوانين ينتزعان من الواحد بجهة واحدة ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى وسقوط ما توهم : من أن العناوين الكثيرة تنتزع من الواحد البسيط ، من غير الحاجة إلى اللحاظ الزائد ، كما صرح به " الكفاية " ( 2 ) .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 407 - 412 ، أجود التقريرات 1 : 342 - 343 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 165 . 2 - كفاية الأصول : 193 - 194 .